السبت، 3 ديسمبر 2016

"في الطريق إلى "للكاتب والشاعر المغربي العصبي بوشعيب



فِي الطَّرِيقِ إِلَيَّ..
أَرْتَدِي وَجْهِي كُلَّ صَبَاحٍ، أَغْسِلُ ابْتِسَامَتِي شِبْهَ الْعَارِيَةِ، أَنْتَعِلُ مَا بَقِي لَدَيَّ مِنْ ظِلٍّ ..وَأَخْرُجُ كَحِكَايَةٍ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ الْجَدَّاتِ، أَتَسَكَّعُ خَارِجِي مُتَأَبِطًا أَفْكَارِيَ الشَّرْقِيَّةَ وَقَدْ تَبَلَّلَتْ بِمَاءِ الْخُرَافَةِ وَضَبَابِ التَّأْوِيلِ...
أَقْضِي سَحَابَةَ يَوْمِي فِي الطَّرِيقِ إِلَيَّ ، أَشْعُرُ بكَثِير مِنَ التَّعَبِ إِلَى دَرَجَةٍ لَمْ أَعُدْ أَقْوَى عَلَى حَمْلِ فِكْرَةٍ فَارِغَةٍ..، أُلَوِّحُ لِلْمَارِّينَ بَيَدَيْنِ تَشْرَئِبَّانِ خَلْفَ جِدَارٍ: أَيُّهَا الْمَارُّونَ بَيْنَ حُقُولِ السَّرابِ إِنِّي تَعِبْتُ مِنَ النَّظَرِ ..
اَلطَّرِيقُ الَّتِي رَسَمْتُ أَضْيَقُ مِنْ خُطُوَاتِي الْمُكْتَظَّةِ،اِلْتَفَّتْ حَوْلَ قَدَمَيَّ حِبَالُ الْأَسْئِلَةِ ، اِلْتَصَقَتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ، وَسَقَطْتُ عَلَى وَجْهِي فِي جَلِيدِ التَّوَتُّرِ..
أَيُّهَا النَّهَارُ شَمْسٌ وَاحِدَةٌ لاَ تَكْفِي، هَا أَنَا أَتَأَبَّطُ أَفْكَارِي مُبَلَّلَةً، أُشَيِّعُ النَّارَ فِي حَطَبِ السُّؤَالِ ، أَتَّكِئُ عَلَى ظِلِّ غَيْمَةٍ، وَأَمْضِي فَوْقَ أَعْشَابِ الشَّوْقِ الْخَمِيلَةِ كُلَّمَا غَنَّى طَائِر ٌ رَقَصَ الْفُؤَادُ بَيْنَ جَنَاحَيْهِ.
بوشعيب العصبي

0 التعليقات:

إرسال تعليق